أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

226

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

سورة آل عمران 8 / قوله تعالى : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [ الآية : 61 ] . 320 . ابن مردويه ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا أحمد بن داوود المكي ، حدّثنا بشر بن مهران ، حدّثنا محمّد بن دينار ، عن داوود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قدم على النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يلاعناه الغداة ، قال : فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا ، وأقرّا له بالخراج قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " والّذي بعثني بالحق لو قالا : لا ، لأمطر عليهم الوادي ناراً " . قال جابر : وفيهم نزلت ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) قال جابر : ( أَنفُسَنَا ) رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعليّ بن أبي طالب ، ( وَأَبْنَآءَنَا ) الحسن والحسين ، ( وَنِسَآءَنَا ) فاطمة . ( 1 )

--> 1 . تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 370 . قلت : وقد أجمع المفسرون على نزول الآية في حق الخمسة الأطهار من أهل البيت ( عليهم السلام ) . وروى مسلم في صحيحه ( ج 7 ، ص 120 ) ، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ومحمّد بن عباد ( وتقاربا في اللفظ ) قالا : حدّثنا حاتم ، وهو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ، ثلاثاً قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم - إلى أن قال : - ولمّا نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي .